المقداد السيوري

17

كنز العرفان في فقه القرآن

الخمر إلى الأصنام في وجوب اجتنابها الثالث : تسميتها رجسا الرابع : جعلها من عمل الشيطان والشيطان لا يأتي منه إلَّا الشرّ الخامس : أنه أمر باجتنابها الشامل لجميع أوصافها السادس : أنه جعل الاجتناب موجبا للفلاح وإذا كان الاجتناب فلاحا كان الركون إليه خيبة السابع : أنه ذكر ما ينتج منها وهو العداوة والبغضاء . الثامن : أنها تصدّ عن ذكر الله والصلاة التاسع : إنّ فيه وعيدا بقوله : « فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » ؟ وهو مبالغة في الوعيد والتهديد وهو أبلغ من « انتهوا » عرفا وسيأتي في الخمر مزيد كلام . والضمير في : « فَاجْتَنِبُوهُ » يعود إلى « الرّجس » أو إلى « عمل الشيطان » وعمل الشيطان أعمّ من الرجس والرجس أعمّ من الخمر والميسر والنهي عن العامّ يستلزم النهي عن الخاصّ وإنّما خصّ العداوة والبغضاء بالخمر والميسر ، لأنّ الخمر موجب لزوال العقل والميسر موجب لزوال المال وزوال العقل والمال موجبان للعداوة والبغضاء بخلاف الأنصاب والأزلام فإنّهما يوجبان سخط الله والنار لا العداوة بين العابدين إذا عرفت هذا فهنا أحكام : 1 - يحرم التكسّب بالخمر وسائر المسكرات ( 1 ) فانّ الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه كما قال صلَّى الله عليه وآله « لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها » ( 2 ) .

--> ( 1 ) المذكورات ، خ ل . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 452 .